إطلاق نظام “تذكرة السكن الجديدة” في فيينا مع اعتماد نقاط إضافية للحالات الاجتماعية

النمسا ميـديـا – فيينا:
بدأت العاصمة النمساوية فيينا رسمياً تطبيق النظام الجديد لتوزيع ونظام النقاط الإضافية (Bonuspunktesystem) المخصص للحصول على السكن الاجتماعي والمدعوم، حيث يهدف نظام “تذكرة السكن الجديدة” (Wohnticket neu) إلى مراعاة الظروف الحياتية والإنسانية للمتقدمين بشكل أكبر عند المفاضلة بين طلبات الحصول على شقق البلدية (Gemeindebau) أو الشقق المدعومة، وسط إقبال واسع تمثل في تقديم أكثر من 32 ألف طلب حتى الآن، وفي ظل تباين في مواقف الأحزاب السياسية المعارضة تجاه الجدوى التنظيمية للمشروع.
إطلاق نظام النقاط الموحد وإقبال واسع على التسجيل
يدمج النظام الجديد كافة قطاعات السكن الاجتماعي في تذكرة سكن واحدة (Wohnticket) تشمل شقق البلدية وشقق الجمعيات التعاونية والقطاع المدعوم. وأكدت مستشارة البناء والإسكان في حكومة فيينا Elke Hanel-Torsch (SPÖ) ورئيسة كتلة حزب NEOS Selma Arapovic، إلى جانب إدارة Wiener Wohnen ومكتب الاستشارات السكنية Wohnberatung، أن عملية الانتقال إلى النظام الجديد تمت بنجاح؛ حيث تلقت الجهات المعنية أكثر من 32,000 طلب يتم معالجتها تدريجياً، وتم بالفعل إصدار نحو 13,500 تذكرة سكن جديدة. وأوضحت البيانات أن نصف المتقدمين تقريباً كانوا مسجلين سابقاً في النظام القديم، وتوجب عليهم إعادة التسجيل للاستفادة من “مكافأة البدء” (Startbonus) التي ستظل متاحة حتى نهاية العام الجاري.
المعايير المعتمدة وتقييم الظروف الحياتية للمتقدمين
يعتمد ترتيب أولوية المتقدمين على إجمالي النقاط الإضافية التي يحصلون عليها وفقاً لمدى إلحاح حاجتهم للسكن. وتُمنح النقاط بناءً على ظروف مثل التعرض للعنف المنزلي، أو وجود إعاقة حركية في مسكن غير ملائم، أو الحاجة إلى الرعاية الطبية، إضافة إلى دعم الأمهات والآباء المعيلين (Alleinerziehende)، والأشخاص المهددين بفقدان منازلهم، أو الراغبين في الانتقال إلى شقق أصغر حكماً، أو لمن يفتقر مسكنهم لمرافق أساسية كالحمام أو المرحاض. كما تشمل معايير منح النقاط حالات الانفصال والطلاق، وتمنح ميزات خاصة للحوامل والشباب والأفراد الملتحقين بالتعليم والتدريب المهني.
استمرار “بونوس فيينا” وتسجيل أرقام قياسية في النقاط
وحافظ النظام الجديد على ميزة “بونوس فيينا” (Wien-Bonus)، التي تمنح نقاطاً إضافية للمتقدمين الذين يملكون إقامة رئيسية متصلة في فيينا لمدة لا تقل عن ست سنوات. وتُجمع النقاط المختلفة المكتسبة، مع تطبيق قاعدة الاعتماد للتقييم الأعلى في حال تداخل بعض الفئات. وأشار القائمون على المشروع إلى أن أعلى مجموع نقاط تم تسجيله حتى الآن بلغ 290 نقطة، وفي المقابل، تم تخصيص إحدى الشقق لشخص لم يحصل على أي نقاط على الإطلاق نظراً لعدم تقدم أي شخص آخر للحصول على تلك الشقة المحددة. وتؤكد السلطات على ضرورة استيفاء الشروط الأساسية أولاً للتقدم، حيث يُستبعد الأشخاص الذين يتخلفون عن سداد مستحقات سابقة للبلدية أو من لم يقيموا لمدد كافية في العاصمة، علماً أن التقديم يتم بشكل أساسي عبر الإنترنت مع إمكانية مراجعة مراكز الخدمة.
انتقادات المعارضة ومطالب باشتراط اللغة الألمانية
دافعت المستشارة Elke Hanel-Torsch عن الإصلاح مؤكدة أنه يراعي التغيرات في الواقع الحياتي للناس، فيما اعتبرت Selma Arapovic من حزب NEOS أن النظام أصبح أكثر شفافية. في المقابل، انتقدت أحزاب المعارضة هذا الإجراء؛ حيث اعتبر رئيس حزب FPÖ في فيينا Dominik Nepp أن نظام النقاط معقد ولا يعالج الفشل في السياسات السكنية، مطالباً بمنح الأولوية للمواطنين النمساويين وبناء المزيد من السكن الميسور. ومن جانبه، أشار متحدث الشؤون السكنية في حزب الخضر Georg Prack إلى أن النظام بات أكثر وضوحاً لكنه انتقد النقص الحاد في بناء الشقق رخيصة التكلفة. أما حزب ÖVP فقد طالب بضرورة اشتراط إتقان اللغة الألمانية بمستوى B1 كشرط أساسي للحصول على شقة بلدية في فيينا.